مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

477

معجم فقه الجواهر

[ أمّا لو ارتابت به قبل انقضاء العدّة لم ] يجز لها أن [ تنكح ] عند الشيخ ، ومال إليه المحدّث البحراني ، بل هو خيرة الفاضل في التحرير والمختلف [ ولو انقضت العدّة . و ] لكن مع ذلك [ لو قيل بالجواز ما لم يتيقّن الحمل كان حسناً ] بل في القواعد : " هو الأقرب " . ويحمل ما في النصوص من الأمر بالصبر على الندب ، نحو الأمر بالاحتياط بالثلاثة بعد التسعة . [ وعلى ] سائر [ التقديرات إذا ظهر حمل بطل النكاح الثاني ] . 32 / 249 - 252 د - أقلّ عدّة المطلّقة الحامل : لا ريب في أنّ الحامل - ولو كانت أمة - [ تعتدّ بالطلاق بوضعه ، ولو بعد الطلاق بلا فصل ] كتاباً وسنّة وإجماعاً بقسميه ، بل ظاهر الأوّلين كون ذلك عدّتها دون الأقراء والأشهُر ، كما هو المشهور شهرةً عظيمةً كادت تكون إجماعاً ، وإن كان الصدوق وابن حمزة على اعتدادها بأقرب الأجلين منهما ومن الوضع ، بل ظاهر المرتضى وابن إدريس وجود مخالف غيرهما ، وإن كنّا لم نتحقّقه . والإنصاف عدم خلوّ هذا القول من قوّة . ولا فرق في اعتدادها بذلك [ سواء كان تامّاً أو غير تامّ ، ولو كان علقة بعد أن تحقّق أنّه حمل ] . 32 / 252 - 254 د / 1 - أقلّ ما يتحقّق به الحمل : الظاهر من بعض النصوص أنّ أقلّ ما يتحقّق به الحمل المضغة ، وعن ابن الجنيد التصريح به ، فلا عبرة بالنطفة مع عدم استقرارها إجماعاً بقسميه ، بل ومعه ، وإن قال في المسالك : " فيه وجهان من الشكّ في كونه قد صار حملًا " لكن من المعلوم عدم العبرة به مع الشكّ . ومن الغريب ما حكاه فيها من إطلاق الشيخ انقضاء العدّة بالنطفة ، بل في كشف اللثام : أنّه " خيرة التحرير والجامع " ثمّ قال فيها أيضاً : " والوجهان آتيان في العلقة " بل قال : " وافق المصنّف وجماعة الشيخ عليها ، وهو قريب مع العلم بأنّها مبدأ نشوء آدميّ ، وإلّا فلا " . وفيه أنّه لا ريب في كونها مبدأ آدميّ ، إنّما الكلام في صدق الحمل عرفاً . ومن ذلك يظهر النظر فيما في المسالك أيضاً من أنّه : " إذا لم تظهر الصورة والتخطيط لكلّ واحدة من المضغة والعلقة ، ولكن قالت القوابل وأهل الخبرة من النساء : أنّ فيه صورة خفيّة ، وهي بيّنة لنا وإن خفيت على غيرنا حكم بانقضاء العدّة وإثبات النسب وسائر الأحكام بذلك ، ولو لم تكن فيه صورة ظاهرة ولا خفيّة تعرفها القوابل ، ولكن قلن : إنّه أصل لآدميّ ، ولو بقي لتصوّر وتخلّق ففي الاكتفاء به قولان ، ويظهر من المصنّف الاكتفاء به ، كما قطع به الشيخ " . وفيه احتمال كون المدار على صدق الحمل عرفاً ، لا أنّه نشوء آدميّ ، بل من المحتمل إرادة المصنّف ومن عبّر كعبارته ذلك أيضاً . نعم ظاهر التحرير عدم اشتراطه في النطفة والعلقة العلم أو الظنّ بكونها مبدأ نشوء آدميّ ، وهو ظاهر المبسوط ، وقد عرفت أنّ المدار على صدق الحمل عرفاً ، لا كونه نشوء آدميّ ، وقد صرّح المصنّف وغيره بعدم العبرة بالشكّ في صدق الحمل ، بل الظاهر عدم العبرة بظنّ أنّه حمل فضلًا عن الشكّ . لكن في القواعد : " الشرط الثاني : وضع ما يحكم